الشيخ السبحاني

68

في ظل أصول الاسلام

فيها إلّا إذا كان مقطوع الصلة باللَّه تعالى ورسوله بسبب الموبقات ؟ أم هل يمكن للنفس أن لا تحب ذلك النبي الكريم الرؤوف الرحيم بأُمّته ، الحريص على هدايتهم بنص القرآن الكريم إذ يقول عزَّ وجلّ : « لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيهِ ما عَنِتّمْ حَرِيصٌ عَلَيكُمْ بالمؤمِنينَ رَءُوفٌ رَحِيم » « 1 » . ثمَّ إنَّ للشيخ العلّامة : محمّد الفقي أحد الأزهريين كلاماً في مكانة النبي نأتي بنصّه : مكانة النبيّ وعلوّ كعبه عند ربّه : وقد شرّف اللَّه تعالى نبيّه بأسمى آيات التشريف ، وكرَّمه بأكمل وأعلى آيات التكريم ، فأسبغ عليه نعمه ظاهرةً وباطنةً ، فذكر منزلته منه جلَّ شأنه حيّاً وميتاً في قوله تعالى : « إِنَّ اللَّهَ وملائكَتهُ يُصَلّونَ عَلَى النَبِيّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلّوا عَلَيْهِ وَسَلّمُوا تَسْلِيماً » « 2 » . فأيّ تشريف أرفع وأعظم من صلاته سبحانه وتعالى هو وملائكته عليه ؟ وأيّ تكريم أسمى بعد ذلك من دعوة عباده وأمره لهم بالصلاة والسلام عليه ؟

--> ( 1 ) . التوبة : 128 . ( 2 ) . الأحزاب : 56 .